Page 153 - web
P. 153
الخمس لتطبيقات الذكاء الاصطناعي مع الرؤية الشمولية من أجهزة محاربة الإرهاب تحقيق توازن دقيق بين المرونة في
العمليات ،والالتزام بالمبادئ الأخلاقية.
لإطار الأمن الإنساني المتكامل ،ومن خلال هذا الدمج ،يمكن
يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي المبنية على إطار الأمن
ISSUE No. 454 أن تتحول إستراتيجيات محاربة الإرهاب من ردود أفعال ضبطية الإنساني المتكامل أن توفر للدول ميزة في التنبؤ بالتهديدات
إلى نهج استباقي يرّّكز على الوقاية ومعالجة الجذور .وهذا النهج الناشئة والتصدي لها بفعالية ،مع الحفاظ على ثقة المجتمع،
الإنساني يعتر ُُف بتعقيد الأسباب الجذرية للإرهاب وتداخلها مع فبناُُء الثقة وتعزيز الشفافية ضمن هذه الأنظمة التقنية أمٌٌر
ضروري لضمان قبولها كمصدر أمان للمجتمع بدًاًل من أن تكون
البنية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات .وعند توظيف الذكاء مصدر قلق لأفراده .ومع التطور السريع في قدرات تطبيقات
الذكاء الاصطناعي ،يصبح من المهم توظيف هذه التقنية بأسلوب
الاصطناعي بشكل مدروس وأخلاقي ،فيمكنه أن يصبح أداة لتعزيز يراعي الجوانب الاجتماعية والأخلاقية لضمان فعاليتها وطابعها
الثقة ،والشمول ،والقدرة على الصمود ،ليس فقط لبناء عالم أكثر «الصديق» للمجتمعات.
أما ًًنا ،بل أيًًضا أكثر عدًاًل وإنصا ًًفا.
نحو ذكاء اصطناعي يتمحوُرُ حو ََل الإنسان في
إن تحقيق هذه الرؤية يتطّّل ُُب تطويََر هياكل حوكمة فعالة،
محاربة الإرهاب
وضمان تمثيل متنوع لأصحاب المصلحة ،وتعزيز المساءلة لا تكمن قوة الذكاء الاصطناعي في محاربة الإرهاب في
قدراته التقنية فقط ،بل أيًًضا في قدرته على دمج العمليات
والشفافية في تصميم وتطبيقات أنظمة الذكاء الاصطناعي،
الاصطناعّّي ليس كأداة يمكُُن
ُُتج ّّسُُد القي ََم الإنسانيََة، للذكاء أن ننظر كقوة هذا النحِِو وعلى
للتغيير، إيجابيٍ ٍة فقط ،بل تقنية
وتسه ُُم في بناء مجتمٍ ٍع أكثر استقرا ًًرا وتلاحًًما.
153

